ما كان أسنى بنات الليل شاردة … والفها شارد الوجدان سهران
يرنو إليها فتغضى في موادعة … وقد أضر به ضد وهجران
فهل ترى أملاً يهفو على أمل … وهن منه حوارى وأخدان
أنا الذي هاجت النجوى بلابله … وللقمارى في الأغصان ألحان
لكم تسمعت منها ذى وتر … يضم عطفيه آلام وأشجان
أما لقلبي ينبوع أذوق به … من الأفاويق ما يهواه ندمان
بين الربيع ودنيا الحب آصرة … هما على الدهر إن شبهت صنوان
هما حياة بعثناها بأرغنة … وكم تغنى بها في الخلد رضوان
لا تسألني أذات الطوق حالية … كأمس حيث رياض الحب أفنان
وما حلاها أسوسان الربى عبقا … وزئبق القاع في الأعطاف فيان
أم الحوادث بين الشرق قد عصفت … بمهرجان الهوى فالتاع غصان
ربيع هذا الورى في كل بارقة … للخير، ما لربيع العيش أوطان
ربيع قلبي شبابي طالما انبجست … منه عيون إلى النجوى وخلجان
ربيع روحي يقين أستضئ به … يشف عنه بنور الله أيمان
ربيعنا العلم إن قرت دعائمه … فما يزعزعه بغي وطغيان
الله للعرب قد ناداهم سبب … إلى الجهاد فهم في البأس فرسان
إن مال بالقدس إعصار فروعه … فسوف يحمى ربيع الحق رحمان
محمد هارون الحلو