Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 843, halaman 24

  1. ١٧ = ١٩٤٩ م [٨٠٩ - ٨٦٠]
  2. العدد ٨٤٣
  3. من ظرفاء العصر العباسي

من ظرفاء العصر العباسي

أبو دلامة

توفي سنة ١٦١ هـ

للأستاذ صبحي إبراهيم الصالح

- ٥ -

ونلاحظ أن أبا دلامة لم يكن يصله - غالباً - شيء من المال إلا بنادرة كما رأينا في قصة الوصيف، أو بحيلة كما سنرى الآن في قصته مع العباس بن محمد - عم المهدي - الذي كان من أبخل الناس:

دخل أبو لامة يوماً على المهدي، فحادثه ساعة وهو يضحك وقال له: هل بقي أحد من أهلي لم يصلك؟ قال: إن أمنيتي أخبرتك، وإن أعفيتني فهو أحب إليَّ. قال: بل تخبرني وأنت آمن. قال: كلهم قد وصلني إلا حاتم بن العباس. قال ومن هو؟ قال: عمك العباس بن محمد. فالتفت إلى خادم على رأسه وقال: جَأُ عُنق العاض بظر أمه. فلما دنا منه صاح به أبو دلامة: تنحَّ يا عبد السوْء لا تحنثْ يمين مولاك وتنكث عهده وأمانه. فضحك المهدي وأمر الخادم فتنحى عنه، ثم قال لأبي دلامة: ويلك! والله عمى أبخل الناس. فقال أبو دلامة: بل هو أسخى الناس. فقال له المهدي: والله لو مت ما أعطاك شيئاً. قال: فإن أنا أتيته فأجارني؟ قال: لك بكل درهم تأخذه منه ثلاثة دراهم. فانصرف أبو دلامة فحبر للعباس قصيدة ثم غدا بها عليه وأنشده:

قف بالديار وأيَّ الدهر لم تقفِ … على المنازل بين الظهر والنجف

وما وقوفك في أطلال منزلة … لولا الذي استدرجتْ من قلبك الكلف

إن كنت أصبحت مشغوفاً بساكنها … فلا وربك لا تشفيك من شغف

دَع ذا وقُل في الذي قد فاز من مُضر … بالمكرمات وعز غير مقترَف

هذي رسالة شيخ من بني أسد … يهدي السلام إلى العباس في الصحف

تخطها من جواري المصر كاتبةً … قد طالما ضربت في اللام والألف

وطالما اختلفت صيفاً وشاتيةً … إلى معلمها باللوح والكتِف

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 843، ص 24 (SanadKitab #29674, hlm. urut 54946)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.