لن يقعد الأحرار عن ثأرهم
للآنسة فدوي عبد الفتاح طوقان
يا وطني، مالك يُخني على … روحك معنى الموت، معنى العدم
أمضَّك الجرح الذي خانه … أساته في المأزق المحتدم!؟
جرحك، ما أعمق أغواره … كم يتنزَّى تحت ناب الألم
أين الألى استصرختهم ضارعاً … تحسبهم ذَراك والمعتصم
ما بالهم قد حال من دونهم … ودون مأساتك حسٌّ أصم
قلبت فيهم طرفَ مستنجد … فعزك المندفع المقتحم
وأخجلتا، حتام أهواؤهم … تغرقهم في لجها الملتطم!
همُ الأنانيون. . . قد أغلقوا … قلوبهم دون البلاء الملم
لا روح يستنهض من عزمهم … لا نخوة تحفزهم، لا همم
أحنوا رقاب الذل، يا ضعفهم … واستلموا للقادر المحتكم
يا هذه الأقدار لا ترحمي … فرائسَ الضعف، بقايا الرمم
بالمعول المحمول أهوى على … تلك الجذوع الناخرات الحطم
كوني أتيَّا عارماً واجرفي … كلَّ ضعيف الروح واهي القدم
كوني كما شئت، لظى يغتلي … أو عاصفاً يقذف حمر الحمم
واكتسحي أنقاض هذا الحمى … من كل ركن خائر، منهدم
اكتسحيها وانفضي أمتى … مما علاها من رماد القدم
ستنجلي الغمرة يا موطني … وبمسح الفجر غواشي الظلم
والأمل الظامئ مهما ذوى … لسوف يروي بلهيب ودم
فالجوهر الكامن في أمتي … ما يأتلى يحمل معنى الضرم
هو الشباب الحر ذخر الحمى … اليقظ المستوفز المنتقم
غلوا جناحيه وقالوا انطلق … وشارف الأفق وجز بالقمم
واستنهضوه لاقتحام اللظى. . … والقيد، يا للقيد! يدمي القدم
لكن للثأر غداً هبَّةً … جارفة الهول، عصوفاً عمم