Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 852, halaman 55

  1. ١٧ = ١٩٤٩ م [٨٠٩ - ٨٦٠]
  2. العدد ٨٥٢
  3. القصص

القصص

الصورة. . .

للكاتب الفرنسي جي دي موباسان

بقلم الأديب يوسف يعقوب حداد

سمعت من يقول لصديقه، وهما على مقربة من مجلسي. . . أنظر. . . ها هو ذا ميليال!

واتجهت إلى هذا الذي يشيرون إليه بإعجاب ودهشة، إذ أنني كنت في شوق للتعرف على هذا الرجل الذي تعبده النساء. . . هذا الرجل الغريب، الذي تتهالك عليه بنات حواء!

كان قد تجاوز سن الشباب بقليل، يبدو للعين في هيئة غريبة، غير مألوفة، فشعره غزير، ينسدل حتى كتفيه، ويغطي رأسه حتى ليبدو وكأنه قبعة جلدية كتلك القبعات التي يلبسها أهل الشمال! ولحيته ناعمة، طويلة، تداعب صدره، وكأنها قطعة منتزعة من فرو معطف نسائي جميل!

رأيته يتحدث لامرأة، وفي حديثه كثير من اللطف والرقة، قد أحنى جذعه في احترام، وهو يوجه إليها نظرات لطيفة إذا استطعت أن تدرك منها شيئاً، فإنما أنت تدرك، عاطفة فيها مزيج من الحنان والعطف والاحترام!

كنت قد سمعت طرفاً من حياة هذا الرجل. . . وعرفت أن يضع نساء قد أحببنه حتى العبادة، وتفانين في حبه إلى حد لا يتصوره العقل، وسمعت اسمه يتردد في كثير من قصص الحب، فكنت إذا ما سألت أولئك النسوة اللوائي كن يطنبن في مدحه، ويندفعن في التحدث عن سجاياه، وعن سر سحره الذي يسحرهن وجاذبيته التي تجذبهن، كن يجبنني بعد تفكير عميق، وتأمل طويل، بأنهن لا يعرفن هذا السحر. ولا يدركن لهذه الجاذبية سراً. . كل ما يعرفن، أنهن ينجذبن له لأول نظرة، وينسحرن بسحره لأول لقاء!

وأستطيع الآن، وبعد أن رأيته، أو أؤكد أنه لم يكن جميلاً، كما أنني أستطيع أن أقول، وأنا لا أتجنى عليه، أنني لم أجد فيه شيئاً من تلك الخصال التي يتصف بها عادة، أولئك الرجال الذين يجتذبون إليهم قلوب النساء، لذلك رحت أتساءل في دهشة عن سر هذه الجاذبية. أهو كامن في ذكاء الرجل؟. . . ولكني لم أسمع من يمتدح فيه الذكاء!. . . أهو مختف في

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 852، ص 55 (SanadKitab #29674, hlm. urut 55493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.