حرمان. . .
للأستاذ عمر النص
أتكفر بي يا شباب المنى. . . … وقد وهبتك يداي الشباب؟
طغت كبرياؤك حتى سدلت … على ناظريَّ نقاب العذاب
تركت لك الزهو. . زهو الصبا … وودعت تلك الأماني الكذاب
على مقلتيَّ يلوح العياء … وتخنى كتفي الصعاب
وأخرست في شفتي اللحون … وأطبقت كفي فوق الرباب
وأقبلت أنثر بين يدي … ثمار الغدو ومحْل الإياب. .!
وألفيتني في عباب الذهول … أقلب طرفي خلال السحاب
أحدق على أمسَّ الغيوب … وأبصر ماذا وراء الحجاب.؟!
وأهفو إلى حلم لا أراه … ولكن ألامحه في الضباب
يطوح بي في شعاب الظنون … وتقذف بي في خضم العتاب
أفر له من لهاث الحنين … وأهرب من وسوسات العقاب
نفرت إليه أُريح الحشا … فبعثرت فيه المنى والرغاب
فضاء نفضت عليه اليقين … وضيعت فيه الظنون العذاب
طفقت أؤمل فيه الحياة … فلم ألف غير البلى والخراب
وعدت إلى الوهم أسقي الخيال … فغص الخيال وجف الشراب
وكنت ازدريت السراب الغوي … فمن ذا يعيد إليَّ السراب. .؟!
تلاشى السباب. . ولما يكن … سوى ورقة في الرياح الغضاب
تمشي به اليبس قبل الينوع … وألقت به الريح فوق التراب!