إلى طائر. . .
للأديب فايد العمروسي
إلى أي وادٍ ترسل الصوت يجتلى … سرائر هذا الليل والليل ساهرٌ
وفي أي معنى تبعث اللحن صارخاً … فتطويه في جوف السكون الدياجر
وقد غفلت عين الحياة وأسدلت … على الكون من وهم الظنون ستائر
هتكتَ حجابَ الليل يا طير فاتَّئدْ … ورفه، فقد هاجت بنفسي خواطر
هنالك أعشاش على دوح شاطئ … يمازجها طيب من الروض عاطر
تداعبها الأهواء وهي عوازف … وتهفو بها الأرواح وهي فواتر
هنالك أفراخ إذا ملت نحوها … تثنت ومالت نحو فيك المناقر
فرُدْها، وخلِّ الليل عنك لشاعر … يطوف بها سهران والفكر حائر
وفي أي واد في الظلام مقدس … هتفت به يا طير والقلب ثائر
أذلك وادي الدهر يقضي شؤونه … على الخلق والأقدار فيها سواهر
تطل على الأكوان في غفلاتها … فتكشف عما خبأته السرائر
إلا حدِّث الأقدار يا طير وائتني … بما حجبته في الغيوب المقادر
وأكبر ظني والظنون خواطر … بأنك مثلي في المقادير حائر