وزاد اشتهائي لقضم الطعام … فقد صلح النوم والمأكل
وقد كان لي نفس ضيق … إذا بات يصعد أو يسفل
فقد رجعت رئتي حرة … يجول بها النفس الأطول
وقد كنت أمشي ببطيء عظيم … كمن قد غدا جبلا يحمل
وما كان خطوي خطوا ولكن … خطى سحبتني بها الأرجل
فها أنذا صرت أمشي سريعا … على قدر ما شئت أستعجل
وقد كنت أرجف بردا وإن … تلك النار في جانبي تشعل
فقد صرت مستغنياً عن صلاها … وأخرج ليلاً ولا أسأل
نعم قد أتاني أخيراً زكام … وهذا بكل الورى ينزل
وكان سعال ومن ذا الذي … يمر الشتاء ولا يسعل
على أنه قد مضى كله … وعاد إلى صفوه المنهل
ومهما يكن المرء مستقصيا … فلا بد من أن أنه يغفل
وينسى ولاسيما إن غدت … هناك الخطوب التي تذهل
فاستغفر الله إني نسيت … فللثوم في صحتي مدخل
وما في النبات لعمري نبات … أجل من الثوم أو أمثل
كريه الروائح لكنما … ثناه هو المسك والمندل
وأن الشرايين عند الشيوخ … لتيبس من فرط ما تذبل
فبالثوم يمكن تليينها … ومجرى الدماء به يسهل
فحييت ياثوم من بقلة … خيوط الحياة بها توصل
معيد الشباب وفيه أكله … يطول السباب ولا يأفل
وبيكل الثوم مستحسن … ومن ذا الذي فضله يجهل
فحمدا لربي على صحتي … إلا إنه وحده الموئل
عليه توكلت وهو اللطيف … الذي من يرجيه لا يخذل
ولا بد لي من معاد ولكن … معاد إلى الحق ولا يثقل
ومن حل يوماً بدار الكريم … فياليت شعري هل يهمل