قلبي. . .
للأستاذ حسن كامل الصيرفي
أُنفضي عنه نَداهُ … واُنشقيهِ فهو زهره
غسلتها في سكون السّحر المفتون قطره
نفضَ الفجرُ عليها سحرهُ، والصبحُ بشره
وعلاها في الضحى النُّو … رُ فنالت منه سرَّه
وبدتْ عند الأِصيل الأُرجوانيِّ كخمرة
عطف الليلُ إليها … فمضى يفتح صدْرَهْ
ورأى الشاعرُ فيها … مصدراً يلهم شعْرَهْ
فاقطفيها إنها قلبي. . . فما أروح عطره!
أرهفي السمع إليه … إنه البلبل يشدو
ساهر الليل ولكن … هو لا يضنيه سهدُ
أو تدرين الذي ينشد؟ لا تدرين بعدُ!
ملأ الجوَّ أغاريد فهذا الجوُّ عبدُ
ينقل الأنغام كالوحي، أميناً، فهي عهدُ
لم يضيعه ولكن … سامع الأنغام صلدُ
كلهم للنوم عبدا … نٌ، وللأوهام جندُ
فاسمعيه أنت فالبلبل قلبي بات يشدو!
املئي فهو كأسٌ … لمستها يد ربي
جمعت فيه الأماني … خضراً من كل صوب
وهو من صنع يد الأحلام في ليلة حبِّ
وهو أنقى من رؤى الشاعر في ساعة قربِ
انتشت منه العذارى … وهو أسطورة غيب
كان مملوءاً ولكن … جف من إدمان شربي
فاملئيه خمرة معصو … رة من كرم حبي