من وحي الأيمان
موكب
للأستاذ إبراهيم محمد نجا
موكب هز خاطري وجناني … وأثار الحنين في وجداني
ودعاني إلى البيان، فهذا … ذوب قلبي سكبته في بياني
مركب الحب للذي خلق الح … ب، وحلى به بني الإنسان
موكب الحب للرسول الذي جا … ء لنا بالهدى وبالفرقان
صاغه الله من سناه شعاعاً … باهر النور، ساحر الألوان
لم تجد مثله القلوب، ولم تن … ظر إلى مثله العيون الرواني
وبراه من رقة وصفاء … وسلام ورحمة وحنان
فهفت نحوه القلوب سراعا … كطيور تجد في الطيران
ثم حامت عليه، وهي ضمآء … فسقاها من نبعه الريان
ومضت نحوه الجموع تعاني … من هواها وشوقها ما تعاني
موكب حاشد الوفود رحيب … هو رمز لعزة الإيمان
وقلوب مرنحات من الشو … ق، سكارى بغير بنت الدنان
شربت خمرة (الحقيقة) واهتز … ت على (ذكر) مبدع الأكوان
كل من ذاقها فقد عاش ما عاش … بعيداً عن حرقة الضمآن
ووجوه تكاد تنطق بشراً … حين نالت ما تشتهيه الأماني
والدفوف التي ترن رنيناً … هو أشجى من رنة العيدان
هادئ الوقع في القلوب، مثير … حين تصغي إليه بالآذان
يملأ النفس بالخشوع فتبكي … بدموع لم تبدها العينان
والزغاريد وهي تأسر قلبي … والأغاني، وما أرق الأغاني!
موكب هزني، فغنى فؤادي … وشعوري بأعذب الألحان
كل لحن فيه ضراعات مشتا … ق، وأشواق ضارع ولهان
موكب فجر الحنين بقلبي … ومضى في رعاية الرحمن