وكان ما حوليه من صور … متحركات ذات أنفاس
تركت مواضعها من الأطر … ومشت له في شبه أعراس
منهن عازفة على وتر … متفجر بأرق إحساس
وغريرة حوراء كالقمر … تحنو على شفتيه بالكأس
او تلك حانته؟ فوا عجبا! … أم صنع أحلام وأهواء؟
ومن الخيال أهل واقتربا … (فينوس) خارجة من الماء!
في موكب يتمثل الطربا … ويميل من سحر وإغراء
وبكل ناحية فتى وثبا … متعلقاً بذراع حسناء
يتوهجون صبابة وصبا … يتمثلون غريب أزياء
حمر الثياب تخال أنهمو … يفدون من حانوت قصاب
جلسوا نشاوى مثلما قدموا … يترقبون منافذ الباب
يتهامسون وهمسهم نغم … يسري على رنات أكواب
إن تسأل الخمار قال همو … عشاق فن أهل آداب
لولا دخان التبغ خلتهمو … أنصاف آلهة وأرباب
من كل مرسل شعره حلقا … وكأنها قطع من الحلك
غليونه يستشرف الأفقا … ويكاد يحرق قبة الفلك
أمسى يبعثر حوله ورقا … فكأنه في وسط معترك
فإذا أتاه وحيه انطلقا … يجري اليراع في كف مرتبك
ويقول شعراً كيفما اتفقا … يغري ذوات الثكل بالضحك
باخوس يروي عن غرائبهم … شتى أحاديث وأنباء
قصص تداول عن صواحبهم … وعن الصبايا فتنة الرائي
وعن الخطيئة في مذهبهم … بدأت بآدم أمبحواء
والملهمات إلى جوانبهم … يكثرن من غمز وإيماء
وتلفتوا لما بدا شبح … فنانة دلفت من الباب
سمراء بالأزهار تتشح! … ألقت غلالتها بإعجاب