رسالة الشعر
من وحي الحالة الحاضرة
عتاب كريم
للأستاذ عبد الله عبد الرحمن الأمين
العضو المراسل لمجمع فؤاد الأول للغة العربية في السودان
رأى قومها أن يستطيل بك الهجر … فهل لك عنها من سلو وهل صبر
وكنت إذا ما جئت يدنون مجلسي … وقابلني منها الطلاقة والبشر
لقد كان لي عنها محيد وموطن … كريم ولكن الهوى أمره أمر
قدمت إلى مصر وبي من غرامها … كثير ولجت في تباعدها مصر
تسائلني من أنت وهي عليمة … وهل بفتى مثلي على حالها نكر
زجرت لها طيراً وما كنت عائفاً … وما كنت لهبياً فينفعني الزجر
وأبثثتها سري وإن كنت عالماً … بأنا بعصر ليس يخفى به السر
وجئت إلى الوادي وعفت وسائلي … وما كان من همي الثراء ولا التجر
أعاتبها إن العتاب مودة … وصدق وإخلاص به يثلج الصدر
أرسلها نقدية واقعية … عليها ثياب من دمائهم حمر
أخذت على مصر
أخذت عليها في الجنوب سياسة … يديرونها سراً وقد أمكن الجهر
وسطحية التفكير فيه وإنما ير … ى حاضر السودان أن يعمق الفكر
وشكلية الأشياء فيها وأخذها … بزخرفها واللب عندهم القشر
وتركهم حبل الأمور لغيرهم … حذاراً وقد يأتي بما نكره الحذر
وحرفية القانون حتى كأنما … على كل حرف من تحنبلهم حجر
وتعقيدها في كل أمر وعسرها … فما ضرها لو كان من شأنها اليسر
ففي كل ديوان مدير يرد من … إلى الباب يدنو أو له يصدر الأمر
وروتينها ذاك العجيب فإنه … كقيصر لا يدنو لجرأته وزر