رسالة الشعر
ضراعات!
للأستاذ إبراهيم محمد نجا
يا صبح تزهو بنور من محياها … ويا نسيم الصبا تهفو برباها
كلاكما نال منها وهي هانئة … ما يبتغيه، ولم أنعم بجدواها!
لم تعطني من نعيم الحب أيسره … إن اليسير كثير من عطاياها
ما بالها منعتني ما أؤمله … وما أؤمل شيئاً غير لقياها؟
وكيف ضنت على نفسي ببلسمها … من دائها، وهي تدري سر بلواها؟
وكيف نادى بها قلبي لترحمه … فما استجابت لقلبي حين ناداها؟
فقلت للقلب ينسى أنها ظلمت … فما عصاني؛ لأن القلب يهواها
وكيف أرسل شكوى الروح في نغم … يدمي القلوب ولا تصغي لشكواها؟
يا ليتها حين حينما ضنت على زمني … بقربها، علمتني كيف أنساها!
وليتها تركت في القلب متسعاً … لغيرها، عله يهوى فيسلاها
يا من أحن إليها وهي نائية … ومن ترفرف روحي حول مغناها
يا من على الورد تقضي الليل نائمة … ويسهر الليل فوق الشوك مضناها
ومن بعثت أغاريدي مولهة … بحبها، فهداها الحب مسراها
ومن سكبت لها قلبي لتبصره … دمعاً، فتعرف سر الدمع عيناها
ومن جعلت حياتي كلها نغماً … من أجلها، فبكاني حين وافها
رحماك! ما أنا إلا نسمة خطرت … على صباك، وحيته فحياها
رحماك! ما أنا إلا همسة عبرت … إلى هواك، وناجته فناجاها
رحماك! ما أنا إلا حيرة نظرت … إلى سناك، ونادته فغشاها
قضى الزمان على روحي بغربتها … عن مهد حبي فأبكاني وأبكاها
هل تذكرين زماناً في الهوى ذهبت … أيامه كالرؤى؟ آها لها آها!
إذ تبعثين بنجوى الروح باكية … فيهجس القلب إذ يصغي لنجواها
وما التقينا سوى روحين رفرفتا … على رسائل حب قد بعثناها