الأقداح يحتضر!). . ويختتم المقطع الأول بأن جراح الكأس نكأت فارتعشت (آه) يقص جناحها الضجر! وفي المقطع الثاني يصف هذه (آه) كأنها المصباح في الحان، أو كأنها عينان من حجراً - ولا نعرف الصلة بين المشبه والمشبه به!! - وعلى مثل هذه الرابطة تمضي القصيدة. . .
وليس هذا كل ما يلاحظ في الديوان. فهناك تشابيه متضاربة لشيء واحد مثل قوله:
عيناك عاصفة هبت وما تركت … على صباي سوى طيف من السقم
عيناك مقبرة في صمتها نسجت … عناكب اليأس أكفانا من الظلم
ولك أن توفق بين العاصفة والمقبرة الصامته!!
وفي الديوان كثير من التعابير لم أستسغها من نوع (النجم) فيه ضحكة سوداء أيبسها الأوام) و (حيث الأزاهير لا تضيق إلا على همس الطريق) وآه (كأنها عينان من حجراً أهدابها أنفاس سكران)!! ومثل هذه التعابير.
ولكن هذه المآخذ القليلة لا تمنعنا من أن تقول: أنه شاعر موهوب.
غائب طعمة فرحان