رسالة الشعر
قصة واقعية
دمية
(إلى روح الطفلة فوزية)
للأستاذ إبراهيم العريض
مدت لها الأم راحتيها … كأنها صورة الحنان
صبية عرشها الحنايا … ما جاوزت دولة الثمان
خفيفة الظل، ذات زهو … تنعس في جفنها الأماني
ما أنضر الروض في صباها … وكل ما فيه وردتان
عالمها - لو ترى - صغير … لكن لها فيه ألف شان
تعقد أعراسها، فتلفي … ما شئت في العرس من أغان
بلا معان. . وإنما السحر … كله حيث لا معان
تسمعها دمية. . جلتها … والعرس معقولة اللسان
كحلاء. ترنو لها بصمت … إذا استقلت بها اليدان
تفتح العين لاستماع … وتغمض العين بعد آن
تجد في حبها وتلهو … فالجد واللهو توأمان
حتى إذا رنقت عياء … مال بها النوم في ثوان
بين يديها الحياة حلم … فهي من الليل في أمان
جاءت إلى الأم ذات صبح … فطوقتها براحتين
وبادلتها بقبلة - لم … تجاوز الشعر - قبلتين
(أماه! ما بال خالتي لا … تأتي به كي تقر عيني
أود أن أرتديه حالا … فإن للعرس جلستين
فالريح مجنونة، وأخشى … إذا تمادت في الضحكتين
- ضحكتها تعبر الصحاري … كأنها ثورة الحسين