فاحتضنته بلا شعور … قد جمدت عينها ضراعه
كم سمعت باسمها يناي … فانتفضت. لو لها استطاعه
فما استبانت إلا وجوهاً … يذري عليها اللظى قناعه
وقال من قال (بتها … قد نجت!. (ولم تنتظر سماعه
فساءلت (أين خلفوها؟ … من ذا رآها من الجماعة؟
فوزيتي. . ليتني فداها … ألا كريم يمد باعه
لحملها، فاللهب يمعي! … أخشى على عينها شعاعه
وكم أرادت - وما أرادت - … تنعى على عمرها ضياعه
لولا نساء حسر، لديها … ناشدتها الصبر والقناعه
وحولها الخلق في هياج … يبدون سمعا لها وطاعه
وصعد الناس - بعد حبس - … أنفاسهم، إذ خبا الشرار
ظلوا إلى الصبح في انتظار … والآن لا ينفع انتظار
وأقبلوا يبحثون خبطاً … فالطين والماء حيث داروا
فلم يكد - بعدهم - لبيب … يدور للبحث حيث داروا
وزحزحت كفه سياجا … ما زال للجمر فيه ثار
حتى اعترت جسمه قشعري … رة، ودارت به الديار
فغمض من طرفه ارتياعا … يا هول ما غيب الغبار!
لقد رأى تحته فتاة … جللها في الردى الوقار
قد مست النار حاجبيها … ولم تمس اليدين نار
في حضنها دمية، حمتها … عن الأذى، راحة تغار
قد لفها بخنق جديد … لم يبق منه إلا الصدار
مغمضة العين في حماها … طاب لها قربها الجوار
دميتها! قد مضى بها من … له على الأنفس الخيار
فرجعي لي، والأم تصغي
كيف انقضى ذلك النهار!