رسالة الشعر
يا أحباي!
إلى الأستاذ المعداوي
للأستاذ عبد القادر رشيد الناصري
يا أحباي عذبتني رغابي … وسقاني الحرمان كأس عذاب
أنا حران والرحيق المصفى … بيد أفلحت بسكب شرابي
وترى أخرس وكأسي ظمأى … فكأني شوك بقفر يباب
وصباحي شبيه ليلي داج … - كجناح الغداف - أغبر كاب
كلما لألأت بروق الدياحى … قطبت بسمة الأماني العذاب
المسرات هَّجد وهمومي … حَّشد، رتَّع بزهو شبابي
والأسى حارس على الدرب يخشى … أن تمر الأفراح مراً ببابي
أنا والهم توأمان، بكفي … صاح شوك، وفي فمي كأس صاب
ضاع يومي ضياع أمي ويحي … وغداً. . يومض الفؤاد ارتيابي
فحياتي وهم. لقد ضاع عمري … يا أحباي، فاتزعوا أكوابي
صدمتني الحياة بالواقع المر وألوت بمنيتي للتراب
لا تلمني إذا تأوه شعري … إن شعري يروي مرير اكتئابي
أنت أججت خافيات شجوني … فاستمع، (أنور) نواح الشباب
في غد نلتقي فلا تأس أني … حافظ للود، ذاكر لصحابي
أنا في وحدتي سميري شعري … - لا أبالي - وخير صحبي كتابي
خلق الناس من تراب مهين … وخلقنا من السنا الخلاب
أنا بالأمس قد طلبت المعالي … وأنا اليوم قانع بالسراب
كلما شمت في سمائي سعداً … عاد نحسا. . يا للحظوظ الكوابي
فاقصر اللوم - في فمي أنا ماء - … كيف أحتال كي أبثك ما بي
(بغداد)