تراب الضريح على وجنتي … كأني لم أمشي يوماً عليه
٨ - ونظم ابن مطروح الشاعر ليكتب على قبره: -
أتجزع للموت هذا الجزع … ورحمة ربك فيها الطمع
ولو بذنوب الورى جئته … فرحمته كل شئ تسع
٩ - وطلب ابن منير الطرابلسي أن يكتب على قبره: -
من زار قبري فليكن موقنا … بأن ما ألقاه يلقاه
فيرحم الله امرأ زارني … وقال لي يرحمك الله
١٠ - وأوصى الزمخشري جار الله صاحب التفسير المشهور باسمه أن يكتب على قبره: -
يا من مد البعوض جناحها … في ظلمة الليل البهيم الأليل
ويرى مناط عروقها في نحرها … والمخ في تلك العظام النحل
اغفر لعبد تاب عن فرطاته … ما كان منه في الزمان الأول
١١ - ووجد مكتوبا على قبرٍ لم يعرف صاحبه: -
تناجيك أجداث وهن صموت … وسكانها تحت التراب خفوت
أيا جامع الدنيا لغير بلاغه … لمن تجمع الدنيا وأنتَ تموت
١٢ - وقال ابن السماك: مررت على المقابر فإذا على قبر مكتوب: -
يمر أقاربي جنبات قبري … كأن أقاربي لم يعرفوني
ذووا الميراث يقتسمون مالي … وما يألون أن جحدوا ديوني
وقد أخذوا سهامهم وعاشوا … فيا لله أسرع ما نسوني
١٣ - ووجد على قبر آخر: -
وقفت على الأحبة حين صفت … قبورهم كأفراس الرهان
فلما أن بكيت وفاض دمعي … رأت عيناي بينهم مكاني
١٤ - وقرأت أن أمير الشعراء أحمد شوقي بك أوصى أن يكتب على قبره من قصيدته الفريدة (نهج البردة)
إن جل ذنبي عن الغفران لي أمل … في الله يجعلني في خير معتصم