وأنا في فم العفاء حذاء … يتلهى به الردى المخبول
كان لي مطمح بأمس وقد … مات فماتت رغائب وميول
وغدي مثل أمس مر كئيباً … لا رجاء فيه ولا تأميل
يا لمستقبلي الرهيب أيبقى … ناعباً في ركابه عزريل؟!
أين منى (عناية) القدر الساحر … بل أين (طيفها) المجهول؟!
أو لم أذبح الرقاد للقيا … ها، وقلبي بحبها متبول؟
عاصرا مقلتي في قدح السه … د، سلافا والليل وحف ظليل
أتراها كالآل تلمحه العين … ولكن ما إن إليه وصول؟
تعست حقبة حرمت بها الصف … و، ولحظ (الهناء) عني كليل
أن عمراً بالدمع والشجن الم … وار، يقضي لذاك عمر فضول
كيف أرجو من السقام نجاة … أو يرجو شفاءه المسلول؟!
إيه أشباح جنة الخلد هيا … فلقد ضاق بالحياة العليل
أقبلي كالطيوف من عالم الن … ور، ورفي كالزهر وهو بليل
بالتهاليل طوفي حول نعشي … وتغني فذاك عرس جميل
واسرجي لي الشموع واحدي بركبي … فالسرى متعب، ودربي طويل!!
(بغداد)
عبد القادر رشيد الناصري