في الدير
للأديب عبد الوهاب البياتي
أحبك للفن، لا للهوى … وأهواك للروح، لا للجسد
فلا تذرفي كاذبات الدموع … ولا تخبري عن هوانا أحد
لئن فرقتنا حدود القطيع … يعود، فيجمعنا معتقد
فخلف الجدار. . جدار الزمان … لنا موعد، ولنا مسترد
ستحملنا الريح يوماً له … ولكن. . ولكن يطول الأمد
فليت غدي. . ليته ما يكون … لأبقى. . لأبقى أحن لغد
ليبقى بعينيك نفس الحنين … تغلفه ظلمات الأبد
لنبقى ندور بهذا الفراغ … ونجتر في الصمت هذا الكمد
لتبقى مصابيحنا المطفآت … على الرف ظمأى لزيت نفد
يقولون: (ضلا) وكيف نضل … ونحن على الدرب كنا رصد
يغني لنا في المساء اللصوص … عن النور والفرح المفتقد
وعن ظمأ جارح يستغيث … يؤججه الليل إما خمد
على قمة الموت حيث النسور … تثور بها كبرياء الجلد
سأغرز هذا الصليب الخضيب … وأدفن في الثلج هذا الجسد
الرمادي - العراق
عبد الوهاب البياتي