فهي تدري معنى الحياة وتدرى … أن مجد النفوس يقظة حس
ثم أقضي هناك في ظلمة اللي - ل وألقى إلى الوجود بيأسي
ثم تحت الصنوبر الناضر الحلو … تخط السيول حفرة رمسي
وتظل الطيور تلغو على ق - بري ويشدو النسيم فوقى بهمس
وتظل الفصول تمشى حوالي … كما كن في غضارة أمسي
أيها الشعب أنت طفل صغير … لاعب بالتراب والليل مغسي
أنت في الكون قوة لم تسسها … فكرة عبقرية ذات بأس
أنت في الكون قوة كبلتها … ظلمات العصور من أمس أمس
والشقي الشقي من كان مثلى … في حساسيتى ورقة نفسي
هكذا قال شاعر ناول الشع - ب رحيق الحياة في خير كأس
فأشاحوا عنها ومروا غضابا … واستخفوا به وقالوا بيأس:
(قد اضاع الحياة في ملعب الجن (م -) فيا بؤسه اصيب بمس!)
(طالما خاطب العواصف في اللي - ل وناجى الأموات في كل رمس)
(طالما حدث الشياطين في ال - وادي وغني مع الياح بجرس)
(انه ساحر تعلمه السحر الشيا - طين كل مطلع شمس)
(ابعدوا الكافر الخبيث عن الهي - كل ان الخبيث منبع رجس)
(اطردوه ولا تصيخوا إليه … فهو روح شريرة ذات نحس)
هكذا قال شاعر فيلسوف … عاش في شعبه الغبى بتعس
جهل الناس روحه وأغاني - ها فساموا شعوره سوم بخس
فهو في مذهب الحياة نبي … وهو في شعبه مصاب بمسّ!
هكذا قال ثم سار إلى الغا - ب ليحيى حياة شعر وقدس
وبعيداً هناك في معبد الغا - ب الذي لا يظله اى بؤس
في ظلال الصنوبر الحلو والزي - تون يقضى الحياة حرساً بحرس
في الصباح الجميل يشدو مع الطي - ر ويمشى في نشوة المتحسي
نافخاً نايه، حواليه تهتز (م) … ورود الربيع من كل قنس