Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 911, halaman 16

  1. ١٨ = ١٩٥٠ م [٨٦١ - ٩١٢]
  2. العدد ٩١١
  3. الخمر بين الطب والإسلام

وتهذب النفوس وتنمي فيها شجرة الإيمان وما أرسخها من شجرة اصلها ثابت وفرعها في السماء.

فنرى أن الذكر والصلاة هما سبب القرب من الله ﷿ وتجليه على عبده بالمنح والخيرات فكفى بالخمر شراً أنها تمنع عن شاربها الخير الإلهي وتسبب له غضب ربه

يقول الرسول ﷺ (الخمر مفتاح كل شر وإن خطيئتها تعلو كل الخطايا كما أن شجرتها تعلو كل الشجر) وحقاً ما كان مفتاحاً للشر كله كان مغلقا للخير كله

الخمر منظار مكبر، يكبر المحسوس في النفوس، ويجسم الأخيلة للعيون، وهي سم تودي بجؤجؤ العقول، وتسم شاربها بميسم العار والهون، فإن سرته يوماً ففي أعقابها ترحه، وإن تبسمت لآلئُ ثغره حيناً أدمى شفته ندماً أحايين، فهي لذة ممزوجة بألم، وشرب مخلوط بسم، ما شربه أحد وهو اثبت الجمة ريان من الصحة والقوة إلا تركها أو تركته وهو مخدد الوجه متداع الجسم، عميد الوسادة، قد استعز به الداء، كم غني أذهبت الخمر غناه، وكم من صحيح الجسم هدت من قواه.

أفترضون أن يقود لكم طائرة تعتلونها أو سيارة تركبونها مخمور، أترضون أن يجري لأحدكم عملية جراحية طبيب مدمن خمور؟ أتريدون أن تسلموا فتياتكم وأولادكم لمعلم سوار أو سكير، كم رجل كان له في يومه خمر، فأصبح له في غده أمر وأي أمر، إنها الورد الآسن والغذاء العفن - كم ترنح منها شارب فضل، وكم تمايح بها سكير فزل!

أرأيتم إلى الدين كيف عالج مدمني الخمور ونقلهم من ثورة الإدمان إلى ساحة الأيمان، وكيف نهى الإسلام عن الخمور لما فيها من أضرار وشرور، وهاهو الطب حلى لكم أخبارها وبين لكم أضرارها.

سبحانك اللهم إنك ما نهيت عن شيء إلا وفيه ضرر محقق وبلاء عظيم وذلك رحمة منك بالمصلين فإصرفنا عن مذاهب الشهوات وأرشدنا في غياهب الشبهات، وأملأ نفوسنا تقوى واستقامة، وجهنا الى الخير والسلامة

حامد الغوابي

طبيب أول مستشفى رعاية الأطفال بالجيزة

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 911، ص 16 (SanadKitab #29674, hlm. urut 58863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.