تنوح فيعوي، أو تصيخ فيمحى … ويصبح شيئاً من سكون المحارب
برت آية البهتان جلدة وجهه … مطايا رياء لا تضيق براكب
إذا قيل هذا الصخر ماء. . رأيته … يردد للينبوع شوق السباسب
وأن قيل هذا الماء نار. . رأيته … عليها مجوسياً عريق المذاهب
وإن قيل تلك النار فجر. . رأيته … أذان مصل هز سمع الكواكب
وإن قيل هذا الفجر قبر رأيته … من الثكل يستجدي دموع النوادب
تلاشي بلا موت، وأودي بلا ردي … لعل بهذا النعش بعض المكاسب. .
أمانك ربي منه! هذا منافق … أخف لقاء منه وجه المصائب
إذا انفردت بالله أبعاد نفسه … - وهيهات - يلقاه يزهو المحارب
وأن مر جلاب الفتات، رأيته … بلا أي ذنبن في سرابيل تائب
تقوس وأستخذى على الزور ظهره … وكبر لا لله، بل للرغائب
فخلت صلاة لم يحن بعد وقتها … وظلاً من الأوثان فوق المناصب. .
ووجه سراب البيد يخشى ظنونه … فيزور عن رؤياه خوف العواقب
يمر به مر الظنون كأنه من الذعر صدق مر في وجه كاذب
وتمعن في نجواه عرافة الضحى … فتنكت في خط على الرمل خائب
يعلم أجواز الفلا كيف تصطفى … لظلمائها ود الرياح الحواصب
تعمى على مرآته، فهو صوبها … رؤى صد إطي الزجاجة هارب
يخادع حتى نفسه، فطريقها … بجنبيه جب قاعه في الجوانب
تهدج، واستحيا، وهوم، واختفى=بجفنين سعاءين تحت المسارب
لمحت فلاه من بعيد، فصرصرت … بسمعي رياح الخاتل المتثائب
فقلت: معاذ الله ضعف وقدرة … وليل ضياء فيه فجر غياهب!. .
ووجه دعى الأفق، لا شأن عنده … بما حط في أعماقه من مثالب
طغى فوقه ضب الغرور، فأنفه … كرمت طير كفنت بالطحالب
يشيح فضاء الله خزياً لحمقه … وتعوي له حزناً شقوق الجنادب
تورم، وانقدت من الصدر نفسه … فلم يبقى منه غير تل المناكب