من شعر الشباب
من القلب
(مهداة إلى صاحب الملاح التائه)
قلبيَ الخفّاق أضْنَاهُ الحنينْ … وَبَرَتْه الذكريات القاتلَهْ
وهو في ذكراه مُلْتَاعٌ حَزِينْ … يَتَعَزَّى بالأماني الخاتلهْ
ضَجَّ في أنحائه الحبُّ الحَبِيسْ … وسرى في الكُرَةَ الكبرى صَدَاهْ
إنْ هَفَتْ للحبِّ أطماح النفوسْ … (فالحياة الحب والحب الحياه)
يا حبيبي هزّني الشوق إليكْ … هزّةَ الغصنِ بيومٍ عاصفِ
أنا أجْنَى منكَ يا روحي عليك … شَدَّ ما أشقى بحبي الجارفِ
ذاك روحي ماثلٌ بين يديكْ … فاشف جُرحاً من جِرَاحات الهوى
أنا روح ذائبٌ بين راحتيكْ … ذاب شوقاً من تباريح الجَوَى
يا حبيبي أنا في الدنيا خيالْ … أتراءى كالشعاع الشاحبِ
مُسْتَطار بين خَبْوٍ واشتعالْ … أتعزّى بالخيال الكاذبِ
أنا من دنيا المُنَى مبتئسُ … لا أرى في الكون نُعْمَى أرتجيها
هل جَنَى الأقوام ما قد غرسوا؟ … إنها دنيا تُسَجِّي عاشقيها!!
يا عزاء النفس، يا لحن الأسى … يا دموع القلب: يا شعري تَدَفَّقْ
لحنُكَ الباكي بأنَّاتي ائْتَسَي … فأذِبْ قلبي وبالروح ترفَّقْ
يا مَرَاح الحب يا مهد الغرامِ … يا هَتُون الدمع: يا قلبي الجرحْ
هذه الدنيا كأطياف المنامِ … لَفَظَتْ (موسى) وضاقت (بالمسيحْ)
في سكون الليل تَبْدُو غرفتي … كشراعٍ رَفَّ في اللُّجِّ البعيدْ
مَلّ طيف الحُب فيها وحدَتي … فشدا يُسمعني لحنَ الخلودْ
أنا فيها ساهم مُنْفَرِدُ … أسْتَشِفُّ الكون من عليائها
أنا في روض غرامي غَرِدُ … أتلقّى الوحي من أرجائها
عجباً للناس، ساَمُوني العذابا … وأَرَادُوني على ما لم أَطقْ
كيف اختار (الثعابين) صحابا … أَوَليس الغدر في الناس خُلُقْ؟!