كما أراك
يا شُعلةً مِنْ جُنُونِ … وَصُورَةً لِلْمُجُونِ
وَهَيْكلاً لِلأَمَانِي … وَمَعْبَداً لِلْفُتُونِ
قَدَّسْتُ فِيكِ شُعَاعاً … يَرِفُّ فَوْقَ الجَبِينِ
مُنَغَّماً سَرْمَدِيّاً … سَكَبْتِهِ في حَنِينِ
تَلألأَ الكَوْنُ مِنْهُ … وَشَامَهُ النَّاسُ دُوني
وَتِلْكَ كأسُ الأَمَانِي … أَتْرَعْتُها مِنْ شُجُونِي
وَأَنْتِ نَبْعُ قَرِيضِي … وَفِتْنَةٌ لِعُيُونِي
وَصُورَةٌ فِي خَيَالِي … وبَارِقٌ فِي دُجُونِي
وَلَمْحَةٌ مِنْ ضِيَاءٍ … مَسْكُوبَةٌ بجُفُونِي
وَخَطْرَةٌ بِضَمِيرِي … وَنَغْمَةٌ فِي سُكُونِي
عَبَدْتُهَا فِي عُلَاهَا … وَإِنْ شَجَانِي حَنِينِي
وَأَنْتِ وحْيٌ خفوقٌ … بَدَا بِأُفُقِ الفُنُونِ
في هَيكلِ الحُبِّ شِعْرِي … وَقَّعْتُهُ مِنْ أَنِينِي
يا شُعلةً مِنْ جُنُونٍ … وَصُورَةٌ لِلْمُجُونِ
حسن محمد محمود