كمال النجمي
الرجوع إلى النيل
للدكتور زكي المحاسني
ماذا تركت من الهوى لفؤادي … من بعد تسهادي وطول ودادي
خل التواصل للأحبة كلهم … كان الهوى أقوى على الأبعاد
خالفت في أهل الصبابة حكمهم … فهمو أرادوا الحب في الآحاد
لكنني أبغي الغرام شراكة … فاحمل معي عبء الهوى المنآد
كل يحب الشمس فاسكب ضوءها … في العين والأضلاع والأكباد
إنا نزلنا مصر، لا في زورة … محسوبة الأيام والميعاد
فسل الزمان يجبك: هذي دا … رنا أيام كان الفتح بالأجداد
فإذا عشقنا أرضها وسمائها … وهفا النخيل بنا على الآباد
فلقد رأيناها مرايا عزنا … عكست دمشق وملتقى بغداد
فأعذر حبيبك إن أتاك مكاثرا … يحدوه نحوك باشتياق حادي
خلق الجميل لكي يحب ويشتهي … ويقول من يلقاه ذاك مرادي
يا مصر يا بنت الخلود جديدة … وقديمة، يا كعبة القصاد
هذي وفود الشام أقبل جمعها … ليراك بين مطارف الأبراد
مهد الكنانة أنت بل دار الندى … شهد الوفاء عليك هذا النادي
فأعجب بكل معلم من أهله … نذر الحياة لحكمه وسداد
وأشرب كؤوسك من رحيق نيله … يشفي من الأدواء والأحقاد
وإذا رجعت إليه يوما مثلما … رجع الطيور صدى إلى الأوراد
فقل الذي أسكرتموه بنيلكم … أنتم كتبتم عوده لمعاد
زكى المحاسني
الملحق الثقافي السوري بمصر