رأى بابك منه التي لا سوى لها … سوى سلم ضيم أو صفيحة قاتل
ويقول في مدحه بعد عودته ظافرا، من نونية مطلعها: بذ الجلاد البذ فهو دفين:
قاد المنايا والجيوش فأصبحت … ولها بأرشق قسطل عثنون
فتركت أرشق وهي يرقى باسمها … صم الصفا، فتفيض منه عيون
لو تستطيع الحج يوما بلدة … حجت إليها كعبة وحجون
لاقاك بابك وهو يزأر، وانثنى … وزئيره قد عاد وهو أنين
لاقى شكائم منك (معتصمية) … أهزلن جنب الكفر وهو سمين
ويقول في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الطائي - أحد قواد الأفشين - وكان قد أنزله بموضع يقال له (خش):
أبلغ محمدا الملقى كلاكله … بأرض خش أمام القوم قد لبجا
ما سر قومك أن تبقى لهم أبدا … وأن غيرك كان استنزل الكذجا
أضاء سيفك، لما اجتث أصلهمو … ما كان في جانبي تلك البلاد دجى
ويوم أرشق والآمال مرشفة … إليك، لا نتبغى عنك منعرجا
أرضعتهم خلف مكروه فطمت به … من كان بالحرب منهم قبله لهجا
ثم يصف مداهمته بابك في موقان حتى تخلى عنها هاربا إلى البذ، كما ذكرنا قبل:
وفي موقان كنت غداة ماقوا … أشد قوى من الحجر الصلود
مشت خببا سيوفك في طلاهم … ولم يك مشيها مشي الوليد
سيوف عودت سيقا دماء … بهامة كل جبار عنيد
ويوم البذ لما يبق حقد … على الأعداء، في قلب حقود
حططت بابك فانحط لما … رأى أجل الشقي مع السعيد
فما ندري؛ أحدك كان أمضى … غداة (البذ) أم حد الحديد؟
ويقول مخاطبا ابن يوسف أيضا من دالية أخرى:
عططت على رغم العدا عزم بابك … بعزمك حط الأنحما المعضد
وموقان كان الدار هجرته فقد … توردتها بالخيل أي تورد
حططت بها يوم العروبة عزه … وكان مقيما بين نسر وفرقد