ولماذا زعمت أني سعيد … وشقائي مَسطر في جبيني؟
أسعيد من كان يحيا أسيراً … مثل طير معذب مسجون؟
أسعيد من كان يحيا بعيداً … عن ديار الهوى، ومَهد الفتون؟
أسعيد من كلما رام شدواً … لم يفض قلبه بغير الأنين؟
ويح قلبي! ماذا صنعت بقلبي … يوم أحرقته بنار الشجون؟
جئت أبغي الهوى، وما كنت أدري … أنني عائد بقلب طعينُ!
يا غراماً وهبته كل عمري … فطواه، وقال: لا يكفيني!
كم تمنيت لو نسيتك، لكن … كيف أنسى، وأنت في تكويني!؟
صدقيني يا مَن صنعت عذابي … ونسيت الهوى، ولم تذكريني
وزرعت السهاد ناراً بقلبي … وضلالاً تنام حول جفوني
صدقيني لقد يئست من الحب … (م) ومن شجوهِ الذي يحتويني
صدقيني لقد يئست من الحب … (م) ومن نارهِ التي تكويني
وتمنيت حين هان على قل … بك قلبي وحبهُ. . . أن تهوني!
بل تمنيت حين فاضت بي الأش … جانِ، أن لم أكن، وأن لم تكوني!
لا تلومي على الذي كان مني … وأعذري ثورة الهوى، وأعذريني
واذكري حين قلت. . يا أنت!. . يوماً … أنني في هواك غير أمين!
قلت هذا حتى يقوم لكِ العذ … رُ إذا شئتِ في الهوى أن تخوني
تستطيعين أن تخوني، ولكن … أنتِ مهما فعلتِ لن تخدعيني
واسأليني عن النساء، فعندي … بقلوب النساء علم اليقين
واسألي عني النساء اللواتي … كن يوما ملكي، وطوع يميني
اسألهن تعرفي من صفاتي … أنني مُلهم بكل دفين
واذهبي! لا أريدُ منك وداعاً … وَدعيني فقد يئست. . . دعيني
إن يأساً يريحني. . . هو خير … من خداع الأوهام لي كل حين
ما غناء السراب عندي إن لم … بك يوماً بمائهِ يرويني؟
إبراهيم محمد نجا