صباحك كان إقبالا وسعداً … فيا يوم الرسالة عم صباحا
وما نألوا نهارك ذكريات … ولا برهان غرتك التماحا
تكاد حلاك في صفحات مصر … بها التاريخ يفتتح افتتاحا
جلالك عن سني الأضحى تجلى تجلى … ونورك عن هلال الفطر لاحا
هما حق وأنت ملئت حقاً … ومثلت الضحية والسماحا
بعثنا فيك (هاروناً) وموسى … إلى فرعون فابتدرا الكفاحا
وكان أعز من روما سيوفاً … وأطغى من قياصرها رماحا
يكاد من الفتوح وما سقته … يخال وراء هيكله (فتاحا)
ورد المرسلون فقيل خابوا … فيا لك خيبة عادت نجاحا
أثارت وادياً من غابتيه … ولا مت فرقة وأست جراحا
وشدت من قوى قوم مراض … عزائمهم فردتها صحاحا
كأن، بلال نودى: قم فأذن … فرج شعاب مكة والبطاحا
كأن الناس في دين جديد … على جنباته استبقوا الصلاحا
وقد هانت حياتهم عليهم … وكانوا بالحياة هم الشحاحا
فتسمع في مآتمهم غناء … وتسمع في ولائمهم نواحا
حواريين أوفدنا ثقاة … إذا ترك البلاغ لهم فصاحا
فكانوا الحق منقبضا حييا … تحدى السيف من صلتنا وقاحا
لهم منا براءة أهل بدر … فلا إثماً تعد ولا جناحا
نرى الشحناء بينهم عتاباً … ونحسب جدهم فيها مزاحا
جعلنا الخلد منزلهم، وزنا … على الخلد الثناء والامتداحا
يميناً بالتي يسعى إليها … غدوا بالندامة او رواحا
وتعبق في أنوف الحج ركناً … وتحت جباههم رحباً وساحا
وبالدستور وهو لنا حيات … نرى فيه السلامة والفلاحا
أخذناه على المهج الغوالي … ولم نأخذه نيلاً مستماحا
بنينا فيه من دمع رواقاً … ومن دم كل نابتة جناحا