رِسَالَة الشِعْر
حياتي ظلال!
للأستاذ إبراهيم محمد نجا
حياتي ظلال وعيشي ملال … ونفسي مغلفة بالعذاب!
وعمري قيود لروح شرود … تفرد. . . لا موطن أو صحاب!
وحبي سراب طواه اليباب … وقد كان يسعد قلبي الحزين
وقلبي غريب جفاه الحبيب … وأودع فيه لهيب الحنين
وصمتي أنين خفي الرنين … ويناجى عهودا طواه الخفاء
وتلك العهود تراها تعود … وتسقى حياتي رحيق الصفاء؟
وشعري نواح كشجو الرياح … إذا مزقتها شعاب الجبال!
ومن ذا يلوم؟ وعمري غيوم … تعربد فيها رياح الزوال!
عبرت الوجود بناي وعود … وغنيت ما هز قلب الجماد
فضاع الغناء ومات الرجاء … وصارت حياتي. . . بقايا رماد!
ومجدي هباء كنجم أضاء … لعابر ليل شريد غريب
فما أتاه توارى سناه … وخلفه للظلام الرهيب
وحظي ضياع وحقي مضاع … أحارب من أجله الغاصبين
وكم ذا أثور كنار تفور … فيستنصر الظلم بالظالمين
وكم ذا بليت وكم ذا اشتكيت … فضاعت شكاتي، وضاع البكاء
وما لي معين من البائسين … فنأخذ ما نبتغي. . . بالدماء
وبض الأنام عبيد طغام … يسخرهم سادة أدعياء!
أذاعوا الشقاء بأرض الثراء … لتسعدهم شقوة الاشقياء!
فقدت العزاء وعفت البقاء … يا أرض سقتني نقيع الشجون
أريد الرحيل كشمس الأصيل … إلى عالم لا تراه العيون
وكيف الذهاب؟ وجسمي تراب … ليفيني كما كان قبل الوجود
أمامي ظلال وخلفي قتام … وتحتي ركام كجون السحاب