مهاجر وفلسطين
إليهم تحت كل خيمة، وخلف كل جدار، وداخل كل كهف
أخي في الكفاح في العذاب … أتسمع مثلي عواء الذئب؟
تفزع أطفالنا النائمين … وتنذر أحلامهم بالخراب
ويفتح في الظلام … دوي الرصاص ولمع الحراب
فقم وداع مثلي ليوم الخلاص … وميلاد تلك الأماني العذاب
وإن قيدوك، وإن عذبوك … وإن هددوك بشر العقاب
فلا تستكن يا ابن هذا التراب … أمام وحوش الحياة الغضاب
أخي يا ابن هذا التراب الحزين … أتسمع مثلي أين التراب؟
وقد ملأته جموع العراة … أساري الرغيف سكارى العذاب
طريقهم ملأته القبور … ورنت بها نعباب الغراب
ومسكنهم هاويات الخيام … وملبسهم باليات الثياب
ولكن خلف دجاها الكئيب … تبدو منازلهم والقباب
وهم يرفعون إليها العيون … ولا يملكون إليها الذهاب
وهم، والليالي تنسى الغريب … وتلقى على الذكريات الحجاب
مضوا يحفرون العيون … ودموع القلب طريق الإياب
معين توفيق