وفي آخر البهو باب ينادي … تعالى ترى ما يفل الحديد
فأسرعت في خطوات السكارى … وبؤس الحياة بقلبي يزيد
أدق بكفي باب المآسي … وأقرعه في ذهول الشريد
وطال انتظاري فلا من مجيب … ولا من برد ولا من يريد
فألقيت جسمي على الباب فورا … وقاومته في صراع شديد
إذا كومة من حجار تزول … ويكشف ذاك الستار الجديد
هنا مشهد من مآسي الحياة … هنا مصرع للجهاد الشهيد
هنا جسم سلمى هنا روحها … لبت أن تعيش معاش العبيد
سليمى تعانى أقسى الرزايا … تشد إلى الصدر طفلا رضيع
وقد أسلمت روحه للإله … ومالت عليه بشكل مريع
وفي وجنتيها اصفرار المنايا … وفي ناظريها الإباء الفجيع
وفي الجسم من طعنات المآسي … بقايا حطام النعيم الصربع
سليمى دوا بؤس تلك الحياة … أتلقين هذا الجحود السريع
لقد كنت نورا ومجدا ونبلا … وقد كنت للحق ركنا منيع
فيا موطني حاد عنك الوفاء … وزاد البلاء وزاد الفجيع
ويا موطني داهمتك الليالي … كوحش هصور لحمل وديع
توالت عليك رعاة المآسي … ومالت إليك ذئاب القطيع
سميرة أبو غزالة