أغنية الشاطئ الخالي
للأستاذ إبراهيم محمد نجا
(شاطئ كليوباترة في عام ١٩٥٠. والصيف يجود بأنفاسه الأخيرة. بين أيدي الخريف!. . والشاعر الحائر يسير على الشاطئ الخالي. . . في موكب من جلال المغيب!. . .)
أين يا شاطئ روادك أينا … والأغاريد التي كانت لدينا
والأماني وهي تروي مهجتينا … انتهت تلك الأماني. . وانتهينا
آه لو عادت، وعدنا فالتقينا!
أين أحلام الليالي الماضيات … والتلاقي في المغاني الساهرات؟
لم نعد نملك غير الذكريات … بعد أن كان الهوى ملك يدينا
آه لو عادت، وعدنا فالتقينا!
كم سهرنا وحدنا في (كليبترا) … والمنى تهدي لنا زهراً وعطرا
وأنا أرسل أنغامي سحراً … وهي تصغي والهوى يحنو علينا
آه لو عادت، وعدنا فالتقينا!
ها أنا أحيا هنا وحدي غريباً … أذكر الأيام والعهد القريبا
وأناجي الموج والرمل الحبيبا: … هذه آثارنا ترنو إلينا
آه لو عادت، وعدنا فالتقينا!
كلما جئت إلى تلك المغاني … رفرفت روحي، وفاضت بالحنان
أين أيام التداني. . . يا زماني؟ … قد أضعناها، وعدنا فاشتكينا
آه لو عادت، وعدنا فالتقينا!
أيها الشاطئ إن عدنا إليكا … واسترحنا ها هنا بين يديكا
فأقم للحب أعراساً لديكا … وترنم فالمنى في راحتينا
وكفاني وكفاها ما بكينا