فاقنع بما قسم المليك فإنما … قسم الخلائق بيننا علامها
فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه … فما إليه كهلها وغلامها
ويقول شاعر في رثاء الأحنف بن قيس:
فما كان قيس هلكه هلك واجد … ولكنه بنيان قوم تهدما
ويقول لبيد عند النازلة، والنجوم والشهب والجبال تراوده:
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع … وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه … يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
وكذلك صفي الدين الحلي وهو يرثي صديقا له غرق بدجلة:
أصفيح ماء أو أديم سماء … فيه تغور كواكب الجوزاء
ما كنت أعلم قبل موتك موقنا … أن البدور غروبها في الماء
ومنها:
أنف العلاء عليك من لمس الثرى … وحلول باطن حفرة ظلماء
ويقول:
حبك الأوطان عجز ظاهر … فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسنا … وسرى البدر به البدر اكتمل
والساعاتي أيضا يذكر المعالي عند الرثاء فيقول:
بكت عيون العلا وانحطت الرتب … ومزقت شملها من حزنها الكتب
وقال آخر:
كل شيء إذا تناهى تواهى … وانتقاص البدور عند التمام
وقال غيره:
كأن الفتى يرقى من العمر سلما … إلى أن يجوز الأربعين فينحط
وقال أبن سارة:
لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك … الأعلى ولا النيران الشمس والقمر
ليرحلن عن الدنيا وإن كرها … فراقها الثاويان البدو والحضر
وفي الكرم يول الشاعر مادحاً عمرو العلا هاشم: