دليلة
كانت تمر في عهد، ثم مرت في عهد آخر. . . وبين العهدين
مات رجاء!!
الأستاذ أحمد كمال زكي
قيل لي مرت وهي بطيئة … وخطاها رهن قيد ومشيئة
عبرت تحفر لحنا شله … اصبح يفح إثما وخطيئة
كفنت في شعرها سو سنة … وأمان بين نهديها خبيئة
وتقيئ المطر من زنارها … فتقيئ الأرض. . والأرض بريئة
خصرها أنقاض خصر قد هوى … يوم أغفى النور والشمس مضيئة
خلفها ماض وتسعى لا ترى … عميت حتى على الماضي جريئة
قيل لي مرت كما مرت دليله … تحمل الحب لشمشون وسيله
تنظر الأفق وفي أهدابها … سرها تؤثر فيه كل حيله
يالها. . . تذهب إني واقف … فوق شلو كان في نفسي خليله
لم أضع تحت سماها أملا … لترى ما كنت أخشى أن أقوله
كنت ما شئت، وكانت لعبتي … لا كما كان الذي ضل سبيله
ضاع شمشون بحب غادر … وأنا ما كان لي يوما دليله
قيل لي مرت. . ومرت في سكينه … لا ترى الباب ولا تلحظ دجونه
نهدت في خطوات لا تعي … مثل هذا الطير يستجدى سجينه
لم أهن بعد، وما كانت لها … لتمر اليوم تجترر عونه
أنت يا هذى ضلال صاحب … فاتقى الأعين فيما تفعلينه
قد رأيت الباب، بل ما خلفه … فبه حفنة آمال رهينه
إنها لي. . بل لأنثى حرة … لا لطين في رواء الياسمينه
قيل مرت. . ثم ماذا ياغبية … ليس حقلي ما ترويه شقيه
قذفتك النار شيطانا به … أيريد القوت في أرض تقيه