والطين طين واحد … من داف بالطين الفساد
من علم الطين التفاخر … والتباهي والعناد
عجبي لمن خشى القتاد … وراح يمشي بالقتاد
كالنار تأكل بعضها … كي تستحيل إلى رما
حيران لا أدري لمن … أعنو وأسجد في صلاتي
أأليك يا ربي فها … أناذا أهمهم في شكاتي
وأسارق النظر الكليل … إليك من خوف الوشاة
والقائمين على النخاسة … والمتاجر في حياتي
وأنا مكب مائل … بين الدعاية والدعاة
أنت الذي بينت أصل … الخلق من طين وماء
كانوا تراباً آسنا … لما جبلت على الهواء
أنزلتهم أرض الخصا … صة واستوبت على السماء
تنهى وتأمر بالعباد … كأنهم بعض الإماء
وإذا عصوك نسفتهم … نسفاً هباء في هباء
من ذلك الخوف امتثلنا … للعبودة صاغرين
فاستأسد الباغي القوي … على الضعيف المستكين
هذا يدوي بالزئير … وذاك يهمس بالأنين
من كان يؤمن بالقوى … فأنا بذلك لا أدين
ديني السماحة والحجى … والخلق من ماء وطين
كم مرة حطمت … آمالي وحطمت المرايا
كي لا أرى أحلامي … الثكلى شظايا في شظايا
كي لا أرى شبح النبوغ … يطل من بين الضحايا
حطمت كل سجية … أوراه من تلك السجايا
إلا بقايا حسرة … أبقيتها خلف الحنايا
حيران في خلقي وخلقي … واحتمالي للهوان