رسالة الشعر
السودان
للأستاذ عبد اللطيف النشار
أو تدرى ما المثنى المفرد؟ … مصر والسودان شيء أحد
هي كف ركبت في ساعد … تجمع الشطرين في الجسم يد
جفن عين دونه مقلتها … تمم الأبيض منها الأسود
وجرى النيل حياة فيهما … مصدر الروح به والمورد
تقسم الأرض: إذا اليوم أبى … أن يرى كالأمس واليوم غد
أو يحد الأرض حد بارز … ليت شعري أي حد وجدوا
هبة النيل التي لم ينفرد … بسمات منذ أهدى - بلد
وحد الكل على منهجه … منذ أن كان - وطال الأمد
وجرى الدهر على عادته: … ما ارتضى الأقوام شيئاً وطدوا
ارتضى الوادي لسانا واحدا … معبد الكثرة فيه المسجد
أمل الشقين فيه أن يرى … أجنبي عن حماه يبعد
وعدو الكل من يظلمهم، … شرط أهل الود لا يعتدوا
عدد الإجرام مستعمرهم … ما لقطر حل فيه رغد
في فلسطين رأينا يده … خرجت عامرة تلك اليد
لو بأمريكا استمروا لندت … اتعس البلدان حتى يطردوا
جورج واشنطون فيهم قالها … رد صداها الأبد
(سرطان بتره أولى به) … أهل طاغيهم عليه شهدوا
كل أرض غادروها صلحت … كل قطر دخلوه أفسدوا
شعلة النار التي أوقدها … بفضهم في الهند ليست تخمد
دولة الحانات في الهند سمت … وبنو القرصان لما يولدوا
ثم كان الأمر في الهند لهم … فإذا الأمجاد فيها تفقد
وهوت في أفقه أنجمهم … فعلا في الهند نجم أسعد