ليظهر بطشه ويخيف شعبا … يرى أن المنية لا تخيف
ألا يا أمة هرعت وشاخت … ثقيل عداوة وأذى طفيف
ستبلعكم مقابركم لدينا … وتغنينا عن الدور الكهوف
سلاحكموا - وان غدا قريب - … بأيدينا فوز نكمو خفيف
وفي أجناد كم ما ليس يخفى … على أحد وان كره العفيف
يبيع سلاحه منكم ظريف … بعيد عن مقاصدكم عزوف
لطيف الدل ذو صوت رخيم … وتجنى من محاسنه القطوف
وبملكه الحياء ويتقينا … بكفيه إذا سقط النصيف
بكاس يشتري منه سلاح … ويخلب لبه القول اللطيف
عساكركم دمى صيغت بفن … وأولى أن تضيق بها الرفوف
وإن نسفوا منازلنا فقدما … تجنى عند فرصته الضعيف
لقد فقدت كرامتها جيوش … يبيع سلاحها منهم ألوف
وقد كرهوا الحروب فإن فيهم … شيوعيين دينهموا الرغيف
وقد فقدوا رجولتهم فمنهم … غريق في مذلته مؤوف
جنودكمو الآلي دللتموهم … رخيم أو بهير أو نزيف
تخذتم أكثر الدنيا عبيدا … فحارب دونكم جيش عنيف
وحررهم وغلبهم عليكم … زمان رأيه فيكم حصيف
تولى المترفون الأمر فيكم … دروعهمو الغلائل والشفوف
أرى متنعمين وهت قواهم … فظل العيش عندهموا وريف
وحق عليكموا ما حق قدما … على من سادهم أبواء جوف
نسفتم دورنا فلتذكروها … فهلا قلعة من عهد خوفو
بناء يبتنيه أهل مصر … يحطمه بمدفعه الحليف
فيالك ضحكة دوى صداها … يجاوبها من الجن الزفيف
ألا إلى الآلي شردتموهم … سيصلح أمرهم رب رؤوف
ستسمى في أكفهمو حراب … وتصبح بين أيديهم سيوف