رسالة الشعر
على أطلال الكفر المنقص:
إلى الغزاة الهاربين
للأستاذ محمود غنيم
يا أمة المنش يهني جيشك الظفر … أبطال (دنكرك) في مصر قد انتصروا
أبطال (دنكرك) خاضوا الحرب طاحنة … في (كفر أحمد) لا جبن ولا خور
سلوا السلاح على من لا سلاح له … وحاصروا بلدا لم يأوه بشر
ودمروه فحرت - وهي معولة - … عروشه وتداعت خلفها الجدر
كادت تضج بأيدهم معاولهم … وكاد يلعنهم إذ يسقط الحجر
فيم المدافع كالأبراج جاثية … يطير كالبرق من أفواهها الشرر؟
فيم القذائف فوق الحي حامية … من حالق الجولا تبقى ولا تذر؟
فيم الحديد وفيم النار حامية … كأنما فتحت أبوابها سقر؟
ما جرد الخصم غير الحق في يده … والحق يمضي وينبو الصارم الذكر
لم تحجبوا الشمس بالأسراب طائرة … لكن من الخزى وجه الشمس يستتر
ما كلل الناس يوم النصر هامكمو … بالغار لكنهم من نصركم سخروا
لهفي على بلد تاهت معالمه … أطفاله كالذبى في البيد تنتشر
باتت حيارى بلا مأوى جرائره … لا سقف إلا الرياح الهوج والمطر
من كل هيفاء كان الخدر يحجبها … إن أسفر النجم في الظلماء والقمر
بم تساوى بسطح الأرض شاهقة … قد صوخ النبت فيه واختفى الشجر
كأنما القوم لم يغشوا مغانيه … يوما ولا حرثوا فيه ولا بذروا
كأنه ما رأى وجه النهار ولا … أحيا لياليه أنس ولا سمر
ولا أوت دوره أهلا ولا عمرت … يوما مساجده الآيات والسور
إن الآلي في الحروب (الريخ) ما كسبوا … حربا بمصر استردوا بعض ما خسروا
شعب يسوق شعوب الأرض قاطبة … إلى الوغى وهو خلف الباب ينتظر