بين دنكرك وكفر عبده
للأستاذ عبد العزيز مطر
سلوا (دنكرك) عن جبن الجبان … تنبئكم بألوان الهوان
تنبئكم بأن (الحمر) فروا … من الميدان مسلوبي الجنان
سلوا (دنكرك) ثم سلوا بلادا … يرفون فوقها علم الأمان
لعل جوابها يشفى غليلي … ويكشف عن فؤادي ما دهاني
سلوا السبعين بيننا قد غزوها … بآلاف من الجيش الجبان
فهل حسبوا البيوت قلاع حرب … وخالوا في يد العزل اليماني؟
ألا مرحى. . ألا مرحى لجيش … أجاد رحاله لسف المباني
ولو برز الكماة لهم لفروا … وخافوا من بريق الهندواني
همو شبه الرجال ولا رجال … هم الجبناء في الحرب العوان
لهم في السلم جمجمة تدوي … ولا تلقاهو بوم الطعان
على المستضعفين أسود غاب … نعام في عجاج المعمعان
ألا فافخر تشرشل أي فخر … وسق لجال جيشكم التهاني
وشد على يد الأبطال واهنأ … فقد خاضوا معارك ذات شأن
ألا تسعا (أرسكين) وسحقا … (تشرشل) من عجوز ثعبان
كفا كم أيها القرصان بغيا … كفى وطني مساوئكم كفاني
شباب النيل هبوا من رقاد … فماء النيل لم يخلق لوائي
شباب النيل هيا للمعالي … ورموا المجد في أسمى مكان
دم الشهداء ناداكم فلبوا … وذودوا عن حماكم ما يعانى
(وصبروا في مجال الموت صبرا) … فتلك سبيل تحقيق الأماني
عبد العزيز مطر