بأي ذنوب قد أراقوا دماءهم … وليس لهم إلا الفداء ذنوب
لئن كان حب النيل ذنبا يرونه … فلسنا ورب النيل منه نتوب
ألا إن شعبا قد أناموه قد صحا … ولابد من بعد المنام هبوب
محمد علي جمعة الشايب
الينابيع الجديدة
للشاعر محمد الفيتوري
أتخمت قيثاري بهذا الحب، هذا الضعف، هذي اللعنة السوداء
واليوم يوم المحرقين دماءهم … في مذبح الحرية الحمراء
لا تلهمينيه غناء. . مائعا … متناوحا متماوت الأصداء
لكن أعاصير ممردة الذرى … وحرائقا ممتدة الأرجاء
فالويل كل الويل للشادين بين مآتم الأموات والأحياء
الراقصين على الطريق، مشيدا بجماجم التعساء والبؤساء
والويل للمتوشحين بنورهم … وربيعهم في ظلمة الفقراء
الباسمين إلى الحياة وحولهم … أمواج نهر الأدمع الخرساء
والويل للمتوحشين صباحهم … ومسائهم في حيرة الضعفاء
الراقدين على الحرير وغيرهم … متوسدين سواعد الظلماء
لا تلهمينيه غناء مائعا … متناوحا متماوت الأصداء
فالويل للفن الذي لم يستجب لموجع البشرية الصفراء
والويل للنسيم الذي لم يحترق … ليعود عاصفة من الأنواه
والويل للنهر الوديع المستحم بضعفه من قوة الدأماء
والويل للسفح المجلل بالدجى … من سخريات القمة الشماء
والويل للميت الذي لم ينتفض … في قبره ليعود في الأحياء
يا أيها الشعب العظيم وإنما … أدعو ألوهة روحك المتمرد
القيد قيدك أنت نار حديده … لا صنع جبار ولا مستعبد