للأستاذ محمد فوزي العنتيل
. . . ذكريات محترقة بذلك اللهيب المقدس، الذي يضيء أرواحنا، (ذكرى حب بغير أمل. . كما كانت تقول. .!!)
تهب على واديك أنسام حبنا. . … تذكرك العهد الذي كنت ناسيا
تذكرك الماضي، وقد كان جنة … وشفنا مع اللذات فيها الأمانيا
وتشرق في دنياك أيامنا التي … تولت وأبقت نارها في دمائيا
سمت بك روحي للسماء، وقادني … إليك حنيني في هواك، وما بيا.!
عشقتك روحا خالدا، وحقيقة … تعالت على وصفي؛ فأعيت لسانيا
وقدست فيك الحزن، والحسن، والهوى … وأحببت منك الحب كأسا، وساقياً
وخلدتني روحا، وإن كنت سائرا … إلى الشاطئ المجهول أفني بقائيا
وألهمتني معنى الجمال فسبحت. . … بحسنك أشواقي، وقلبي، وذاتيا. .!!
ذكرتك والليل البهيم مطوف. . … إلى روحك المحبوب حن فؤاديا
ذكرتك والأزهار تبسم للندى … فيشبعها لثما، ويرتد باكيا. .!!
ذكرتك والأمواج ينساب لحنها … يفسر للشطئان سر عذابيا. .!!
جثوت وأرسلت الدموع سوافحا. . … وغمغمت بالنجوى، وطال دعائيا. .
تضرعت والأكوان حولي خشع. . … وهرتني الشكوى؛ وألقت ردائيا
أغاريد من ذكراك في الفجر رفرفت … على الشاطئ المحبوب أحيت رجائيا. .!
تنسمت منها العطر، والشوق، والمنى. . … وعدت إلى الماضي، وكان ورائيا. .!
وهاجت شجوني؛ فانطلقت مغردا … على غصنك المياد أزجي الأغانيا
وراح نسيم الفجر - والنهر خاشع - … يقبل أزهار الربى، والروابيا.!!
عطفت على روح حزين معذب. . … ورويت قلباً كان قبلك صاديا. .
وفجرت لي نبعا من الشوق دافقا … رشفت به من سلسل الحب صافيا.!!
أيا ليتنا كنا مزجنا فلم نعد … حبيبين ذابا لوعة. . وتنائيا
وكنت أنا الجسم الذي يحمل الهوى. . … وكنت حياتي، ثم كنت فنائيا. .!