وداع الريف
للأستاذ أحمد أحمد العجمي
يا ظلال النخيل يا نفحات الز … هر يا شاطئ الغدير وداعا!
يا خدود الورود تحت شفاه الط … ل م للندى يذوب التياعا؟!
يا عشاش الطيور في كل روض … يا نسيم الأصيل هب وضاعا
لم أكن أحسب الفراق جحيما … والنوى حرقة وحظا مضاعا
أين مني ظلال صفو رطيب … يغمر القلب بهجة ومتاعا؟
وحياة تمتد في كنف الري … ف امتداداً ترى به الدهر ساعا
كحياة الخلود في جنة الفر … دوس تمضي بها الليالي سراعا
في سبيل الغد الجميل المرجى … شاب رأسي وضاع أمسي ضياعا
أعلى النازحين للمجد والعل … ياء أن يقطعوا الحياة صراعا؟!
على الخانعين في قبضة الرا … حة أن ينعموا بها استمتاعا؟
فكأن العزيز يحيا ذليلا … وكأن الجبان يحيا شجاعا!
وبرغمي فارقت أهلي وأحبا … بي وأرسلت زورقي والشراعا
يا قلوبا تحنو علي وترعا … ني وتهوى قياثري واليراعا
لك في القلب ذكريات وضاء … سطعت كالسنا وأصفى شعاعا
لم أزل بالخمائل الخضر مغرى … مولعا بالظلال أطوي البقاعا
إن نسيت الصفصاف ذكرني الزي … تون صفو الحياة ظلا مشاعا!
وإذا عقني الصديق فما زل … ت وفيا وسره لن يذاعا
حينما تمزج الضغينة بالحق … د يطول اللسان بالعيب باعا!
والذي يحسب الصديق عدوا … كالذي يحسب النقاء خداعا
أيها المنذري بشر حناني … ك ترى الشر حولك الآن شاعا
لن تجوع الأشبال في كنف اللي … ث وتحيا الكلاب ظمأى جياعا
وأنا النازح المقيم على العه … د ولن تصبح الطيور سباعا