رسالة الشعر
خطوط
للشاعر الشاب محمد عبد الفتاح الفيتوري
فقير، أجل. . ودميم دميم … بلون الشتاء. . بلون الغيوم
يسير فتسخر منه الوجوه … وتسخر حتى وجوه الهموم
فيحمل آلامه في جمود … ويشرب أحزانه في وجوم
وكم تبعته أكف الصغار … قاذفة بالحصى والرجوم
ولكنه أبداً حالم … وفي قلبه يقظات النجوم
فقير. . وسادته ثوبه … إذا ما غفا. . والفراش الحصير
حصير تقادم حتى يكاد … يخضر. . يرجع عشباً نضير
وغرفته حفرة تتعالى … بجدران قبر. . وباب قصير
ومائدة وقفت كالعجوز … سيقانها خالدات الصرير
ومصباحه ميت. . ميت … كقلب الغني. . ووجه الصغير
دميم. . فوجه كأني به … دخان تكثف ثم التحم
وعينان في كأرجوحتين … مثقلتين بريح الألم. .
وانف تحدّر ثم ارتمى … فبان كمقبرة لم تنم. .
ومن تحتها شفة ضخمة … بدائية. . قلما تبتسم
وقامته لصقت بالتراب … وان هزئت روحه بالقمم
وقالوا: أحب. . ورددت الألس … ن الساخرات. . أحب أحب!
وما ذكروا إنه مثلهم … له بين جنبيه قلب يحب
وهل عرفوا الحب؟ هل عرفوه … سوى إنه جسد يضطرب
وفاكهة تشتهيها العيون … وكف تجوع. . وكف تهب
ولو سأله قبحه. . لأجابت … كآبة عينيه ان لم يجب
أحب التي شربت كأسه … وابصر في نفسها نفسه
وكم ظل يسأل عنها الوجوه … ويطرق محتضناً يأسه