جرى الزمان سريعا … به وحث المسيرا
فأظلم الدهر منه … ما كان بالأمس نورا
وحول النور نارا … وأصبح الطهر زورا
والضحك عاد بكاء … والسهل أمسى عسيرا
واليوم يشكو ويبكي … مستعبرا مستجيرا
على ضفاف الليالي … يبكي بكاء مريرا
فيا ضفاف الليالي … أما لبحرك حد؟!
وما لقلبي حزينا … على ضفافك يشدو. .!
على ضفاف الليالي … هتفت: أين شبابي. .؟
وأين مني حبيبي … وأين عهد صحابي. .!
وأين مسرح حبي … أبثه اليوم ما بي. .!
وأين أين دموعي … ولهفتي واغترابي. .!
إني أحب دموعي … إني أحب عذابي
ولهفتي قد تولى … من كان ضوء شهاب. .!
وعاد حلما بعيدا … لمحته في الضباب
وصار أمسي ذكرى … تلوح لي كالسراب. .!
فكيف ولى حبيبي … وكيف غاب صحابي
وكيف بالله ولوا … وأسرفوا في الغياب
كانوا هنا فتولت … سعادتي في الركاب. .!
فيا ضفاف الليالي … أما لبحرك حد
وما لقلبي حزينا … على ضفافك يشدو
على ضفاف الليالي … بزورقي قد سريت
لمحت طيفا جميلا … من المنى فجريت
ما زلت أزجي شراعي … في اليم حتى مضيت
فما بلغت بعيداً … في اليم حتى أنثنيت