ولقد تيقضت العيونُ من الكرى … ولفظن أحلام النفوس الهُجّع
قد كان ليلاً قد تضاعف دَجْوه … والليلُ يُذكى الحزن في المتفجَّع
ثم انجلى متأخراً عما له … قد كان في طغيانه من موقع
وبدت عليه ذِلَّةٌ فكأنما … صفعته كفُّ الصبح فوق الأخدع
لا تحزني مما لقيت من الأذى … ما أنت مني يا نجوم بأضْيع
أما الحياة فأنها لجميلة بك يا … (ذُكاء) وأن أقضَّت مضجعي
يا حبذا لو أنني من بعد ما … أرْدَى يكون إليك يوماً مرجعي
أني لأرجو أن تُطلِّى من علٍ … حتى تَرَى عند النهاية مصرعي
لا َضْيَر أن أبكَى الدجى عيني فقد … مسح ابتسامُكِ في النهاية أدمعي
أقلعتُ عن حبِّ الحسان جميعها … إلاّ هواكِ فلستُ عنه بِمُقْلِع
بالشمس في الأفق البعيد تغزّلي … لا بالعقيق ورامتين ولَعْلَع
جميل صدقي الزهاوي