رسالة الشعر
البحيرة
(للشاعر الفرنسي لامرنين)
نظم الأستاذ عبد العزيز السيد مطر
يا إلهي! حرت في بحر الزمان! … هام فلكي في ظلام لا نهائي!
لا أرى الشاطئ يدنو، أو أرى … أين أمضى، ما أمامي؟ ما ورائي؟
طالما ناديت، أرجو مرفأ … لي، دون جدوى لندائي!
جئت وحدي ها هنا مستلهما … حدثيني، هل توافي يا بحيرة؟
شارف العالم تماما، فاشهدي … ما ألاقي من تباريح وحيره؟
رقص الموج، وغني، واستوى … ماؤك العذب على الصخر القريب
ومضى سنساب درا نحوها … يخطب الود، (جوليا) تستجيب
كان هذا أمس حلما، وانتهى! … أيعود الأمس أم سوف يغيب؟
اذكرى ليلة كناها هنا … نتساقي الحب، (جوليا) وأنا
عزف (المجداف) ألحان الأمل … فمضى (الزورق) مختالا بنا
وسرى الإيقاع في روح الزمن … فاستجابت كل نفس حولنا
شق صمت الكون صوت حالم … يجذب الأسماع بالسحر الحلال
صافح الآذان فاهتزت له … وهنا العالم يصغي للجمال
أبطئ الدورة يا أرض بنا … أيها الساعات لا يمض الأوان
خليانا وحدنا في حلمنا … تنهل الكأس، فإنا عاشقان
أسرعا ما شئتما مع غيرنا … أسرعا مع كل مكروب مهان
واحملا الآم عنه والضنى … واحميا العشاق من غدرالزمان
هل أجاب الدهر سؤلي؟ لم يجب؟ … هكذا الدهر ضنين بالطلب
ها هو الليل تقضى مسرع، … هجم الصبح عليه، فهرب!
امزج الكأس بحبي واسقنيهـ … ادهاقا، فهي سلوى الحائرين