تتفجر البيداء من خطواته … ماء، وتنبت رائع الزهرات
من ذلك الفنان، بعثر روحه … وفؤاده في السهل الربوات
فإذا السراب حقيقة وإذا الصدى … لحن يفيض بأقدس النغمات
من ذلك الخلاق من أجرى الهوى … والسحر من أحيا جديب حياتي
فإذا حياتي والربيع جديدة. . … وإذا ربيعي بالحياة موات!!
من ذلك المستور راح يهزني … هزا، ويغمر نشوة جنباتي
كحقيقة خفيت على ولم تزل … أسرارها تنساب في خطراتي
وأكاد أدركها بقلبي صورة … كملت، وإن عزت على نظراتي
كالله لست أراء، لكن كل ما … يوحي به يهتز في جنباتي
ألقاه في حلمي وفي صحواتي … وأراه في صمتي وفي سجداتي
هو خالق الجنات، إن صفاته … سطعت ربيعا عاطر الجنات
وترى الحياة كأن روحاً طائرا … يهفو بها نشوان في لهفات
تتخطر الأنسام بين رياضها … كتخطر الأنغام في صدحات
وتذيبني وأذيبها وأكاد من … وله القصيد أذوب في أبياتي
هذا ربيع الملهمين فغني … شعرا ندي الروح واللفتات
أنا قد ولدت مع الربيع فلا تسل … عني وسل إن شئت عنه حياتي
الشعر ألف بيننا بفنونه … والحب صورنا من الصبوات
والشعر ذوب مهجتي بكؤوسه … وأسال أكؤسه على طرقاتي!
فمفاتن الإلهام فوق عيونه … وروائع الأشعار في خطواتي!
يا ومضة من عالم قد أشرقت … جنباته نشوى من الومضات
يا قبلة تركت على ثغر الربى … زهر الحنان وحنة الزهرات
يا مهبط الوحي الشرود تدفقت … آياته بالوحي متنشيات
يا نبضة الحيوات في قلب الدنا … قلبي بحبك واله النبضات
يا شاعرا بعث الوجود قصيدة … سجد الوجود لها من اللهفات
يا مهجة طهرت ففاض نقاؤها … سحراً يبث الطهر في المهجات