رسالة الشعر
شعلة المجد
مرثية فقيد الوطن المرحوم الدكتور عزيز فهمي
للأستاذ حسن كامل الصيرفي
خل العزاء فما يفيد عزاء … ساد الظلام وغامت الأضواء
الشعلة انطفأت، وكان وراءها … للمدلجين الحائرين رجاء
خل العزاء ودع لدمعك سيله … متدفقا، فهنا يطيب بكاء
خل العزاء فلست تملك منطقا … متماسكا إن هبت النكباء
الشعلة انطفأت، وأية شعلة … كانت؟ تبارك نورها الوضاء!
صك النعي مسامعي فأحالني … شبحا تطير بلبه الأنباء
مات العزيز، فمات جيل كامل … للمجد تتبع خطوه العلياء
لهفي على الآمال يصدع ركنها … قدر، ويهدم أسهن قضاء
يا راقداً في حفرة محصورة! … كانت تضيق بروك الأرجاء
أي المواهب فيك أبكي إنها … يعيا بحصر كمالها الإحصاء!
الشاعر الحي الشعور، نشيده … من قلبه ذوب ومن إيمانه الإيحاء
والكاتب العذب البيان ترسلا … يزهو بسحر بيانه الإنشاء
والمدرة الطلق اللسان مدافعا … لا الجاه غابته ولا الإثراء
والنائب الحر العقيدة هاتفا … بالحق لا ضعف ولا استخذاء
تخذ الصراحة مبدأ وعقيدة … لم توحها حزبية عمياء
وطنية تسمو على أمثالها … ويكل عن إدراكها القرناء
ومجاهد ثبت الفؤاد مكافح … لم يثنه سجن ولا إيذاء
لهفي على تلك الخلال تضيعها … في لحظة سيارة وعناء!
عوجلت والوطن الحزين بحاجة … لمواهب لم تذكها الأهواء
شقت عليك جيوبهن حرائر … وبكي لهول النكبة البؤساء