وأصاب الحياة عادي المنايا … فتوارت عن نفسها بخباء
وأطل البيان من رفرف الخ … لد عتيا على الردى والعفاء
لم يزل عطره يروح ويغدو … وهو زاد الحياة والأجيال
هو باق على امتداد الليالي … والليالي إلى هوالك ونوائي
هات يا شاعر النهي نبه القو … م وحدث بالدمعة الحمراء
شاعر الحب شد قيثارة الشع … ر وغًن الحمى لحون السماء
أيها الموقظ النفوس من الض … يم ومردى جحافل البغضاء
انفح الكون بالعظائم تترى … فالعظيمات نفحة العظماء
أيها العبقري يا روعة الفك … ر ويا رفرف السنا والسنا
أنت حب ورقة وحنان … ومن الحب عبقري الغناء
خالد أنت والعوالم تفنى … لا يذوق الخلود طعم الفناء
أيها الشاعر الذي عاش لحنا … وسرى كالعبير في الأرجاء
زهر أنت يغمر الكون بالعط … ر وحلم موشح بالضياء
يا نجي القلوب يا جدول البش … ر بسفح الخميلة الغيناء
منك صغت القريض لحناً شجيا … وتفردت في بديع أدائي
كرمتك الأجيال يا رفة الخ … لد وأولتك روضة من ثناء
فلئن صاغت القريض عقودا … فبما صغت يا شعاع البقاء
هات منك البيان سمحا طروبا … خيرا نيرا كقلب الفضاء
لا يوفي القصيد مهما تغني … ما دناني تكفي ولا صهبائي
أنور العطار