رسالة الشعر
- إلى مجلس الدولة
للأستاذ محمد يوسف المحجوب
يا معقلا أنصف الأحزاب كلهم … ولم يجد منصفا منهم إذا حكموا
الحق رائده. . . والعدل ديدنه … سيان مضطهد يشكوا ومنتقم
ليت الأولى هتفوا لما نصرتهم … تذكروا صنعهم بالأمس أو ندموا
بل ليتهم فكروا في يومهم لغد … لكنها شهوات النفس تضطرم
خلف السياسة والأحزاب أفسدنا … حتى القضاء. . له كادوا وما رحموا
لكنك لطود: لم تهتز إذا عصفت … بك الرياح. . ولا زلت بك القدم
يا موئل الدولة اضرب للحمى مثلا … عليا وبصر بني قومي فقد وهموا
كم حاولوا أن ينالوا منك وا آسفا … ماذا سيبقى إذا ما حصننا هدموا
لعل فيما رأوه عبرة لهم … لو أنصفوا قبلوا الجدران واستلموا
علمتنا أن روح العدل باقية … وأن صرح الهدى هيهات ينهدموا
وأن فيك قضاة كلما جلسوا … للحكم عفوا فما جاروا ولا ظلموا
لوجه مصر وللتاريخ ما كتبوا … وللعدالة والإصلاح ما رسموا
حصن البلاد: تحياتي وتهنئتي … وما أهنئ أقواماً لك احتكموا
لكن أهنئ فيك العدل مؤتلقا … فالعدل أعظم ما تحيا به الأمم